جيرار جهامي
38
موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب
إرادة بالفعل - إن كانت الإرادة التي بالفعل حادثة فالمراد ولا بد حادث بالفعل . وإن كانت الإرادة التي بالفعل قديمة فالمراد الذي بالفعل قديم ( ش ، م ، 147 ، 13 ) إرادة بالقوة - أما الإرادة التي تتقدم المراد فهي الإرادة التي بالقوة ، أعني التي لم يخرج مرادها إلى الفعل ؛ إذ لم يقترن بتلك الإرادة الفعل الموجب لحدوث المراد . ولذلك هو بيّن أنها ، إذا خرج مرادها ، أنها على نحو من الوجود لم تكن عليه قبل خروج مرادها إلى الفعل ؛ إذ كانت هي السبب في حدوث المراد بتوسط الفعل ( ش ، م ، 147 ، 15 ) إرادة حادثة - قولنا : إرادة أزلية ، وإرادة حادثة ، مقولة باشتراك الاسم ، بل متضادة . فإن الإرادة التي في الشاهد ، هي قوة فيها إمكان فعل أحد المتقابلين على السواء ؛ وإمكان قبوله لمرادين على السواء . فإن الإرادة هي شوق الفاعل إلى فعل ، إذا فعله كفّ الشوق ، وحصل المراد . وهذا الشوق والفعل ، هو متعلّق بالمتقابلين على السواء . فإذا قيل هنا مراد ، أحد المتقابلين فيه أزلي ، ارتفع حدّ الإرادة بنقل طبيعتها من الإمكان إلى الوجوب . وإذا قيل إرادة أزلية ، لم ترتفع الإرادة بحضور المراد . وإذا كانت لا أول لها ، لم يتحدّد منها وقت من وقت لحصول المراد ( ش ، ته ، 30 ، 7 ) إرادة الحيوان - لا يجوز أن يكون صدور الفعل عنه سبحانه صدورا طبيعيا ولا صدورا إراديّا على نحو مفهوم الإرادة هاهنا . فإن الإرادة في الحيوان هي مبدأ الحركة ، وإذا كان الخالق يتنزّه عن حركة فهو يتنزّه عن مبدأ الحركة على الجهة التي يكون بها المريد في الشاهد ، فهو صادر عنه بجهة أشرف من الإرادة ولا يعلم تلك الجهة إلا هو سبحانه ( ش ، ته ، 252 ، 28 ) إرادة الشاهد - الإرادة التي في الشاهد هي التي يستحيل عليها أن تميّز الشيء عن مثله ، بما هو مثل . وأن دليل العقل قد اضطر إلى وجود صفة هذا شأنها في الفاعل الأول وما يظن من أنه ليس ممكنا وجود صفة بهذه الحال ، فهو مثل ما يظن أنه ليس هنا موجود هو لا داخل العالم ولا خارجه . وعلى هذا فتكون الإرادة الموصوف بها الفاعل سبحانه . وإرادة الإنسان مقولة باشتراك الاسم كالحال في اسم العلم ، وغير ذلك من الصفات التي وجودها في الأزلي غير وجودها في المحدث إنما نسمّيها إرادة بالشرع ( ش ، ته ، 45 ، 8 ) إرادة الشيء - لا يتصوّر ( الفاعل بالاختيار ) إرادة الشيء بدون تصوّره والعلم به ( ط ، ت ، 239 ، 4 ) - إنّ إرادة الشيء بدون العلم به محال ( ط ، ت ، 276 ، 3 ) إرادة عقلية - إنّ الإرادة العقلية الواحدة لا توجب البتّة حركة ، ولكن قد يمكن أن يتوهّم أنّ ذلك لإرادة عقلية منتقلة ( س ، شأ ، 384 ، 14 )